الى الرفاق الاعزاء.. الماركسيين، القادة العماليين، وقادة النقابات العمالية
تحية نضالية من العراق
مصر الى اين؟! سؤال مهم يدور في ذهن الكثيرين من الاحزاب البرجوازية و القوى العالمية وكل منا ايضا وكثيرة من الجماهير المتعطشة للحرية والمساواة. الاجابة على هذا السؤال لها شقان او طريقان. الاول هو اعادة التاريخ الى الوراء اي بقاء النظام الرأسمالي ولو بدون مبارك ونظامه وبدون العسكر ونظامه، ولكن النظام يبقى وفق التعددية الحزبية البرجوازية و الانتخابات خلال كل اربع سنوات مع رزمة من الحريات السياسية مقيدة طبعاً، هذا هو الطريق الذي تحاول الوصول اليه كل الطبقة البرجوازية المصرية بكافة تلاوينها القومية والاسلامية والديمقراطية ومدعومة بقوة من امريكا والخليج وكل القوى البرجوازية العالمية، وهناك طريق اخر طريق انقاذ المجتمع برمته من براثن الرأسمال و مآسيه وفقره ، مجاعته و بطالته وقمعه وفساده، وهو ادامة الثورة، وقيادتها صوب الثورة الاشتراكية او العمالية وفق توازن القوى والخطة السياسية المدروسة. الطريق الثاني في التحليل الاخير مرهون بتنظيم الطبقة العاملة كصف سياسي مقتدر و قائد للحركة الثورية، مرهونة بحزبها الثوري الذي يهدف الى اطاحة النظام الراسمالي في مصر وبناء الحكومة العمالية و تحقيق الاشتراكية.
تمر الثورة في مصر بمرحلة عصيبة المرحلة التي بامكاني ان اوصفها، بعدم وجود بديل ثوري متفق عليه من قبل الطبقة العاملة والمجتمع او اكثريتها واقصد اكثرية الجزء الطليعي من الطبقة العاملة والجزء الطليعي من من من الحركة الثورية والاحتجاجات الجماهيرية ...انا اعرف هناك منظمات وأحزب يسارية و عمالية لها قوة ونفوذ في هذا القطاع اوذاك ، اعرف ان لدى النقابات العمالية نفوذ في هذا المعمل او ذاك.. كل هذه المسائل تشكل لبنة و بنية مناسبة لتحرك طبقي فوري لايجاد تحزب طبقي مقتدر وفق اسس الماركسية الثورية....ولكن هذا ليس موضوع بحثي لانني اعرف ان هذه القضية او بناء هكذا الحزب يتطلب جهدا ووقتا. عليه وطبقا لهذا الضعف، يضاف اليه عدم وجود توافق مشترك حول الثورة و متطلباتها في هذه المرحلة، عليه انا اقترح جملة من المسائل التي تخص الاسابيع وربما الايام القادمة فقط، لانني ارى ان الايام وألاسابيع القادمة هي فترة مفصلية لاستمرار الثورة او لاجهاضها من قبل البرجوازية التي تحيط بكم من كل حدب وصوب ...
اولا: يجب التركيز والتاكيد على الاطاحة بالمجلس العسكري بالكامل وليس بالمشير طنطاوي فقط، هذه خطوة مهمة الى الامام وخطوة مهمة لقطع الاوهام الذي كانت سائدة قبل سقوط مبارك" حيادية الجيش".
ثانيا: تأجيل الانتخابات: هذه قضية مهمة جداً. ان الانتخابات سياسة برجوازية لاجهاض الثورة او احتوائها تحت تسمية الانتخابات...لدفع الناس الى الاقتراع وبالتالي دفعهم الى بيوتهم. من يرضى بالانتخابات يرضى بسياستها حتى اذا كان غير راض بنتائجها . واليوم انتم تعرفون اكثر مني ليس وقت الانتخابات، وخصوصا اذا كنا نهدف الى انتخابات نزيهة و شفافة، هذه الانتخابات تتطلب وقتا، للدعاية و تعريف المرشحين، و الندوات السياسية و البرنامج الاعلامية... وتعريف سياسات هذا الحزب او ذاك.. وهذا يتطلب من جملة ما يتطلب قانون لحرية التعبير عن الرأي، حرية التظاهر و الاضراب ....وتوفير ميزانية خاصة لهذه الحملة وتوزيعها على الاحزاب والقوى المشاركة فيها... اذن ليس وقتها والثوريين في ميدان التحرير وميادين اخرى في الاسكندرية والاسماعيلية والسويس..
اعزائي الرفاق
برأيي ان البديل المطروح موجود لدى اكثريتكم هي الحكومة الثورية الانتقالية او قريب من هذا الاسم مع الاطاحة بالمجلس العسكري... المطلبان مهمان وفوريان.. ولكن حين ندقق في ثنايا مطالبكم الاخرى نرى مثلا: اصلاح وزراة الداخلية او تطهيرها ، او نرى ليونة مع الجيش عبر مطلب ابعاده عن السياسة والدور السياسي..ارى ان المطلبين بعيدان عن محتوى الحكومة الثورية الانتقالية او المؤقتة... اذا كانت مطالبكم وهي مطالبنا ايضا هي الحكومة الثورية الانتقالية او المؤقتة.. حينذاك هذه الحكومة تتطلب جيشها الخاص بها وقواتها الخاصة بها ليس بامكان الحكومة الثورية النابعة من الثورة ان تستند على جيش مبارك، ان هذا الجيش له صلاته العديدة من الناحية السياسية والتربوية بالعقيدة القومية العربية، ومن الناحية الفنية والتدريبية و الاستخباراتية هو قريب جدا من المخابرات والجيش الامريكي... لامريكا ودول الخليج عناصر غير قليلة في الجيش المصري اذن، ما معنى ابعاده عن الدور السياسي؟ معناه ببساطة يعني بقائه كوزارة لجيش بدون حله، وهذاخطأ فادح وكبير، هذا الجيش هو جيش للدفاع ليس عن الوطن بصورة عامة بل عن الوطن الرأسمالي المصري... وكنا في البداية وقبل سقوط مبارك حذرنا بان " حيادية الجيش" وهم وسم قاتل.. بعد عشرة اشهر وصلت الثورة الى هذه القناعة واليوم تطالبه بالتنحي.. ولكن هذه ليست كافية مطلقا.. يجب حله.
انا لا اقول رفع مطلب حل الجيش بصورة فورية، ولكن يجب ان تكون هذه الاستراتيجية موجودة لدى قادة الطبقة العاملة و قيادات ماركسية... ويجب البدء بتشكل ميليشيات جماهيرية نابعة من قلب الجماهير منذ الان في الاحياء السكنية، يجب ان يستند جيشكم الى قاعدة جماهيرية مدافعة عن مطالب الثورة واستمرارها وهذا يعني يجب ان يتشكل الجيش الثوري في خضم الثورة وبواسطة ثوارها. ان الجيش الموجود اذا ادرك ان الثورة ستستمر و ان الملكية الخاصة والرأسمال في خطر لا يتورع عن قصف ساحة التحرير و الاجتماعات العمالية بالطائرات والصورايخ وقتل قادة الثورة بدم بارد.
وهذا ينطبق على الشرطة ووزارة الداخلية.. عليه يجب حل هاتين المؤسستين بالكامل وطبعا هناك مؤسسات امنية واستخبارتية اخرى موجودة.. واوكد هذا ليس شعار اليوم بل يجب ان يكون موجود كهدف لكل المناضلين الطليعيين وخصوصا ان التوازن القوى لحد الان ليس لصالح الثورة في حسم هذا الامر.
ثانيا: مادامت الثورة لحد الان محصورة في ميدان التحرير او في ميادين المحافظات الاخرى.. فأن هذا يمثل احدى علامات الضعف في الثورة منذ ما قبل سقوط مبارك.. واليوم نرى تكراره. يجب ان تمتد الثورة الى كل المفاصل الاجتماعية.. يجب ان نبنى المجالس المحلية في كل المحلات لا خلاف على التسمية " المجالس الشعبية" ولكن هذه المجالس يجب ان تكون منتخبة، من قبل اهل المحلة، وفق مبدأ التجمعات العامة لاهالي الاحياء السكنية. اذا لم نتمكن في البداية تهيئة هذه الارضية، اي ارضية انتخاباتها ولكن يجب علينا ان تكون هذه الرؤية رؤيتنا...هذه الحركة تأخرنا بها يجب ان نبدأ بها اليوم قبل الغد... في كل الاحياء السكنية وفي كل مدينة طبعا حسب امكانياتنا....
ثالثا: يجب البدء فورا باضراب عام في كل المصانع والشركات العمالية وخصوصا القطاعات المهمة مثل البترول و السكك و المواصلات و الاسمنت والبريد وقناة السويس والنسيج... اضراب عام ولكن ليس لوقف الانتاح فقط او لرفع المطالب هذا خطأ فادح في المرحلة هذه، ويعني القبول الضمني بالحكومة الحالية والمجلس العسكري، بل للسيطرة على الانتاج بمعنى المصادرة الثورية لتلك الشركات و المعامل و ادارتها من قبل العمال في كافة النواحي... هذه القضية تجري وفق توازن القوى وليس قضية اجتهادية او قرار فوقي من قبل هذا الحزب او تلك النقابة. اذن يجب توعية العمال و حشدهم حول هذا الامر و توضيح مدلولاتها السياسية والنضالية والاتحاد ورص الصفوف وتحشيد القوى حول هذا الامر. البدء فورا بتنظيم المجالس العمالية و انتخاب الممثلين عن كل معمل وكل قطاع عمالي في كل مدينة ومن ثم على الصعيد العام للبلاد.
النقطتين الثانية والثالثة من النقاط المهمة التي لاتقبل التاجيل بالنسبة لاي ماركسي واي قاد عمالي شيوعي يهدف الى بناء نظام اشتراكي.
رابعا: يجب اقامة علاقات وثيقة مع شباب الثورة بكافة اطيافهم وانتم تعرفون اكثر منا من منهم لديه نفوذ و لديه رؤية ثورية اوضح... ان الاتفاق معهم في هذه المرحلة مهم جدا لادامة الثورة والوصول الى قناعات مشتركة او قريبة في هذه المرحلة... فبدونهم نخسر قوة كبيرة في الشارع وبالتحديد في ميدان التحرير وميادين اخرى. انا اعرف اكثر الجماعات الشبابية الثورية لا يتعدى افقهم السياسي الديمقراطية والتعددية ولو بصورتها الواقعية او الحقيقية كمال تقولون... ولكن هذه الرؤية لا تحقق الخبز ولا الحرية... ليس بامكاننا تطبيق الديمقراطيات الموجودة في اوروبا في بلدان مثل بلداننا، لان البنية الاقتصادية الموجودة في بلداننا و كل العالم العربي مبنية على اساس " العامل الرخيص" هذا وفق التقسيم العالمي للعمل من قبل الراسمال . الثورة الوحيدة التي تكسر هذه الحلقة هي الثورة العمالية فقط. مثلا ان طلب تحديد الاجور بــ 1500 جنية مصري اي اقل من ثلاثمائة دولار في الشهر هي مطلب" ناهيك عن ان المرحلة ليس مرحلة رفع هذه المطالب" ضعيف جداً... لانه لا يكفي حتى لأكل " الفول" ...
واخيراً هناك ملابسات واشكاليات عدة في الاطروحات السياسية القائمة : وهي لحد الان انتم والثورة بصورة عامة تطلبون ، تطلبون مِن مَنْ؟ من المجلس العسكري او الحكومة التي يعينها المجلس العسكري او حتى من الحكومة الانتقالية الثورية التي ... لماذا الطلب حين تكون الحكومة الثورية هي التي تدير الامور مثلا؟ّ عليها ان تطبق مطالب الثورة بهذا المعنى فورا ان تكون ثورية حقا ، اما بخصوص الطلب من المجلس العسكري او الحكومة التي يعينها فلا فائدة منه لانه مرفوض منها وعليها ان تترك الحكم والساحة نهائياً....
هناك وهم كبير بشخصيات عدة مثل البرادعي و عبد المنعم... هؤلاء الاشخاص هم ورقة نجاة، او اوراق في محفظة البرجوازية المصرية والعالمية، توجهاتهم، سياساتهم، توقعاتهم، كلها برجوازية وهم خريجي المدارس السياسية البرجوازية. ليس بامكانهم كاِشخاص ان يديروا الثورة او تطبيق مطالبها، هذا وهم كبير . انهم طوق نجاة البرجوازية. الحكومة المطلوبة هي الحكومة الثورية هي حكومة يجب ان تتشكل من:
1- ممثلي الطبقة العاملة المنتخبين في اماكن عملهم. للمثال في كل قطاع النسيج ممثل واحد مثلا. بهذا المعنى النقابات الثورية جزء من هذه العملية.
2- ممثلون عن الاحزاب الاشتراكية واليسارية الثورية الموجودة. لكل حزب او منظمة شخص واحد للمثال فقط.
3- الأحزاب السياسية البرجوازية الأخرى التي شاركت في الثورة. شخص واحد لكل منهم...
4- ممثلون عن ائتلافات وجماعات شبابية ثورية : لكل جماعة شخص واحد..
5- واخيرا يجتمع كل هؤلاء لانتخاب الحكومة او تحديدها وفق برنامج الثورة والمتفق عليه من قبل كل هؤلاء الممثلين... للفترة الانتقالية القادمة
ولكن الفترة الانتقالية القادمة اذا تمت وفق هذه الخريطة او بتعديلات معينة او بصيغ اخرى.. فترة في غاية الاهمية لتطهير الثورة من البرجوازية لان البرجوازية تحاول جاهدة وباقصى قوتها الدفاع عن الملكية الخاصة و العامل المأجور.. و تحاول بدعم كل البرجوازيات العالمية وخصوصا امريكا والخليج ان تسترجع قوتها و من ثم الالتفاف على الثورة واهدافها حينذاك بالقوة المسلحة بالقتل والدمار.... عليه ان القضية بناء ميليشيا الجماهير الثورية التي تحدثت عنها اعلاه مهمة بهدف الدفاع عن مكتسبات الثورة وقادتها...
ان المرحلة الانتقالية حتى عندما توصل الثورة الى تطبيق كل هذه الامور اعلاه، مرحلة عصيبة ودقيقة.. تعتمد على مدى قوة الطبقة العاملة ومنظماتها و بالتاكيد على التحزب الطبقي بالاخص ، تحشيد وتنظيم القوى الطبقية وكل القوى الثورية الداعية الى استمرار الثورة من الشباب والنساء... بدون ايجاد حزب شيوعي وعمالي ذو رؤية سياسية واستراتجية واضحة ليس بامكان الثورة ان تستمر، الرؤية التي اوضحها ماركس في البيان الشيوعي" الغاء الملكية الخاصة، وسيطرة الطبقة على السلطة" طبعا عبر ممثليها وحزبها لحين تقوية و ترسيخ سلطة الطبقة ومن ثم تحولها الى منظمات الطبقة العاملة.. اي المجالس العمالية المنظمة. هذا يجب البدء به فوراً وفق خطة واضحة من قبل القادة الماركسيين وقادة الطبقة العاملة الشيوعيين، والبدء بالتنظيم الحزبي فورا وفق اللجان الشيوعية في المعامل والمصانع والاحياء السكنية ومؤسسات الدولة. فلهذا الامر تفاصيله العديدة .
دمتم للنضال
سامان كريم
سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العمالي العراقي
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
www.wpiraq.net
25/ 11/2011
بقلم:هشام فؤاد
الشعب يريد تنفيذ الأحكام ..يا مشير ساكت ليه مش سامعنا ولا أيه ..خصخصوها ..خصخصوها والعمال رجعوها " ..هذه الهتافات وغيرها هى التي هتف بها عمال الشركات المستردة من جحيم الخصخصة، غزل شبين وطنطا للكتان والمراجل البخارية،في إطار احتجاجاتهم المستمرة من اجل تنفيذ الأحكام التي قضت ببطلان عقود البيع في 21 سبتمبر الماضي.
وقد سبق قيام عمال طنطا للكتان باحتلال الشركة قيام عمال الشركات الثلاثة منفردين وأحيانا مجتمعين بتنظيم مسيرات واعتصامات أمام مجلس الوزراء، انتهت جميعها إلى تحقيق مكاسب جزئية للعمال، على سبيل المثال حصل عمال شبين على قرار بمساواتهم بعمال المحلة بما يعنى زيادة نحو 200 جنيه شهريا لكل عامل ، وكذلك انتزع عمال المراجل البخارية اجر شهر سبتمبر من براثن رجل الأعمال ناصف ساويرس مشترى الشركة من الدولة . .. ولكنها أظهرت من جهة أخرى، للعمال إن النظام لم يتغير، وإن السياسات المنحازة للمستثمرين مستمرة ..وبالتالي أهمية تطوير حركتهم الكفاحية دفاعا عن لقمة عيشهم ولاسترداد شركاتهم المنهوبة.ويكفي إن الحكومة أعلنت إنها قررت أن تلجأ إلى الطعن في الأحكام "يعني مش عايزه شركاتها" وذلك بالطبع عشان خاطر عيون القروض الخارجية، وحماية لفساد المستثمرين!! .وفي هذا السياق يقول ناصر عابد، رئيس وردية بشركة المراجل البخارية «الحكومة لا تعمل على مصلحة مصر والمصريين لأنها منحازة لرجال الأعمال طبقا لمخططات خارجية، لذلك يجب على العمال القيام بثورة عمالية واسعة الانتشار، مثلما حدث في بولندا»
ولأننا لسنا في زمن المخلوع ..ولان حركة الاحتجاجات العمالية تتصاعد في لحظة ثورية ..ينفجر فيها الغضب الشعبي من تردي الاوضاع المعيشية ، والانفلات الأمني غير المسبوق ..وسيطرة البلطجية على الشارع المصري بدرجة كبيرة..كما يتزايد فيها الاحتقان السياسي نتيجة لمواصلة المجلس العسكري لدوره الذي يقوم به منذ أول يوم اغتصب فيها السلطة بقيادة الثورة المضادة ومواصلة ذات سياسات المخلوع الاجتماعية والاقتصادية المعادية للملايين من الكادحين في هذا البلد ..فقد أعلن العمال عن نيتهم في التصعيد وبالفعل لم تكد تنتهى أجازة العيد حتى قام عمال طنطا بخطوتهم الشجاعة باحتلال الشركة وطرد الإدارة وإعلان الإضراب، ليسجلوا بذلك سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ النضال العمالي منذ سنوات طويلة.
يفتح عمال الكتان بهذه الخطوة –رغم إنها حالة واحدة ومستندة إلى حكم قضائي - الباب واسعا أمام عمال مصر لإتباع نفس الوسيلة من اجل الضغط لتنفيذ الأحكام أو وقف تصفية الشركات خاصة في المدن الجديدة أو لتشغيل شركاتهم ،وهم نفس العمال الذين نظموا إضرابا طويلا استمر لمدة 15 شهرا لمواجهة المستثمر السعودي عبد الآلة الكعكي ، كما احتلوا رصيف مجلس الوزراء لأسابيع قبل الثورة.
وأهمية هذه الخطوة تستدعى على الفور بالنسبة لكل المهتمين بالحركة العمالية سؤال هو: هو كيف يمكن تطوير حركة العمال المحتجين في ظل توازن الضعف الراهن بين نظام رجال الأعمال الذي يحميه العسكر ،والذى أعلن صراحة عن دعمه لسياسات الخصخصة والعودة إلى استجداء القروض ، وبين الحركة العمالية..التي لم تنجح بعد في تنظيم نفسها في حزب سياسي وتناضل من اجل استكمال تأسيس اتحادها المستقل على الأرض؟ .وللإجابة على هذا السؤال يمكننا أن نقترح الخطوات التالية :
أولا: هناك أهمية قصوى لتشكيل لجنة عمالية بين ممثلي الشركات المباعة تجتمع على الفور بشكل منتظم لتنسيق التحركات، خاصة إن هناك ما يقرب من 250 شركة تم بيعها.
ثانيا : لابد من توفير الظهير السياسي والنقابي والحقوقي المحلي والدولي لحركة العمال المنتفضين في كل شوارع مصر وحواريها،عبر حملة جمع توقيعات وتنظيم المسيرات الشعبية، انتهاء بتنظيم وقفات أمام مجلس الوزراء.
ثالثا: ممارسة كافة أشكال التحريض لكي تقوم الجماهير العمالية باحتلال الشركات للدفاع عن مصالحها.
رابعا: استثمار مناخ الانتخابات للدعاية لمطلب استرد الشركات و تأييدهم المرشحين الذين يتبنون مصالح الحركة العمالية.
ويبقي إن احتلال شركة الكتان يعد التطورالأهم في حركة العمال منذ إضراب المحلة 2008 – بالرغم من إن عوامل الضعف في حركة الشركات الثلاثة منها على سبيل المثال قلة عدد عمال المراجل البخارية -193 عاملا-، أو ارتفاع أعمار عمال شركة طنطا للكتان والتي تزيد على 45 عاما ، إذ إنه يشكل أكبر تحدي لعملية الخصخصة تشهده مصر، وينقل صراع العمال الاقتصادي الى صراع سياسي بوضوح ..كما يفتح آفاقا واسعة لتطور الحركة تستدعي في الذاكرة خبرة عمال أمريكا اللاتينية ، فإذا كان العمال اليوم مكتفيين بدخول الدولة محل رأس المال الخاص، من أجل ضمان حد أدنى من الأمان الوظيفى، والحقوق التى لم يكونوا يحصلون عليها فى ساحة حرب الأرباح ، فغدا ستبزغ مبادرات عديدة في الإدارة الذاتية للمنشآت الاقتصادية، تفتح الباب أمام نمط إنتاج جديد يتجاوز نظام الملكية الخاصة وسيطرة رجال الأعمال فبالتأكيد: الشعب يريد نظام جديد.
وعلى اليسار الثوري اليوم مهمة تاريخية في دعم حركة العمال المنتفضين وممارسة كافة أشكال التحريض وسط المواقع العمالية من اجل اتساع حركة احتلال الشركات وامتدادها إلى شركات أخرى ردا على حكومة العسكر المنحازة كلية إلى رجال الأعمال، كما يجب عليهم توسيع حركة التضامن مع عمال الكتان وسط الحركات الشبابية وفي الأحياء والمراكز والمدن ، فانتصار حركة الكتان يعنى توجيه ضربة قاصمة لسياسات السوق الحرة.
المصدر: http://www.e-socialists.net
الحزب والسلطة السياسية
خطاب في المؤتمر الثاني للحزب الشيوعي العمالي الإيراني
15 نيسان 1998
منصور حكمت
اِقرأ المزيد...
حوار اذاعة انترناسيونال مع منصور حكمت
اِقرأ المزيد...
فاتح شيخ
اليوم ومع سقوط حسني مبارك، أحرزت ثورة مصر نصراً مهماً وعمت كلّ مصر مظاهر من الفرحة والإحتفالات قلّ نظيرها. إن سقوط مبارك كان مطلباً مشتركاً لكافة الحركات الاجتماعية المعارضة للحكومة المصرية والذي تحول سريعاً الى مطلب وأمنية لعشرات الملايين
اِقرأ المزيد...مقابلة صحيفة كمونيست الأسبوعي (العدد 89 المنشور بتاريخ 29 تموز 2011) مع فاتح شيخ
كمونيست: لقد دخلت الثورة في مصر مرحلة جديدة بعد رحيل مبارك والتغيرات المتتالية. حيث انفرط عقد صف القوى التي كانت تطالب برحيل مبارك، إذ أن الطبقة العاملة والجماهير المحرومة تطالب بالاستمرار بالثورة وتحقيق مطالبها التي نزلت الى الساحة من أجلها، في حين سعت البرجوازية المحتجة وأحزابها الى الإعلان عن إنجاز الثورة المصرية برحيل مبارك وإرسال الجماهير الى بيوتها. السؤال هو الى أين وصل
اِقرأ المزيد...
فاتح شیخ
بعد مرور 7 اسابيع على اندلاع اول شرارة لـ"انتفاضة الخبز" في تونس (17 كانون الاول-ديسمبر) و10 ايام على اول موجة من "يوم الغضب" في مصر (25 كانون الثاني)، اتخذت الهبات الجماهيرية للمنتفضين في هذين البلدين خطوات كبيرة. ان هذه الخطوات الكبيرة في غضون هذا الوقت القصير لهي دلالة على الطاقات العظيمة لهذه الهبات و قدرة القوى الاجتماعية والسياسية التي تقف ورائها والتي
اِقرأ المزيد...