عمال قطع النقل والمواصلات في البرتغال يبدأون اضراباً عن العمل احتجاجاً على الاجراءات التقشفية الاقتصادية الجديدة وتحديداً فيما يتعلق بزيادة عدد ساعات العمل وخفض الأجور التي تبنتها الحكومة البرتغالية للتغلب على أزمتها المالية

وتوقفت حركة القطارات السريعة بين مختلف المدن البرتغالية ما تسبب في الغاء جميع الرحلات المقررة

مواطن برتغالي يقول:

أنا أوافق على الاضراب لكن الناس هم من يدفعون الثمن، المسؤولون أوصلونا إلى هذه المرحلة، تسببوا في افلاس الشركات و نحن ندفع الثمن”.

الاضراب يأتي بدعوة من اتحاد النقابات العمالية البرتغالية التي أكدت على ضرورة مواصلة تنفيذ المزيد من الاضرابات للضغط على الحكومة البرتغالية.

المصدر: ايورونيوز

 

 

مع اندلاع ثورتي تونس ومصر، دب تغيير كبير في المنطقة. ان هاتين الثورتين، اللتين يعد الاطاحة بنظامين بوليسيين وفاسدين من ثمارهما الاولى، كانتا ثمرة حراك جماهيري ثوري. حراك دب في الميدان بهدف وامل الحرية والسعادة ومناهضة اللامساواة الاجتماعية والاستغلال الاقتصادي والقمع السياسي. ان الانتصارات الاولية لهذا الحراك، في خضم الاوضاع الاقتصادية والسياسية للمنطقة وتعميق أزمة الراسمالية على الصعيد العالمي، هي بشارة اولى لتاريخ جديد. ان جميع العلائم تشير الى ان العالم العربي على اعتاب مسار تغييري كبير.

ان احد العوامل المهمة في هذا التغيير الثوري هو دور الطبقة العاملة. ان دور هذه الطبقة ومكانتها هما ثمرة ثقلها الاقتصادي والاجتماعي في هذه المجتمعات. ثقل لم يبين عن نفسه سياسياً جراء سنوات طوال من القمع المنظم في جانب منه. وعليه، ان دخول الطبقة العاملة الميدان هو ليس بظاهرة عابرة وعرضية ووليدة الصدفة، بل احد الوقائع المتجذرة والتغييرات الحاسمة للاوضاع الجديدة للمنطقة.

ولكن ما يلفت الانتباه بصورة بارزة الان، بوصفه تناقض، هو عدم تناغم دور الطبقة العاملة مع بروزها السياسي المستقل. فهي من جهة قوة مؤثرة في هذه الاوضاع، وبالاخص في ثورة مصر، بالاضافة الى تمتعها بمكانة وثقل اقتصاديين واجتماعيين كبيرين، ولكن من جهة اخرى، وفي ظل غياب الصف السياسي والحزبي المستقل للطبقة العاملة، فإن دور هذه الطبقة، بدلا من توجهه نحو تحقيق اهدافها الطبقية المستقلة، يذوب في الحركات العمومية، بل وحتى تصبح نفسها اسيرة للافاق البرجوازية. رغم ان دور الاحتجاجات العمالية، سواء في الاطاحة بانظمة مصر وتونس، وفي مواصلتها للثورة اوحتى حول المطاليب اليومية لهذه الطبقة هو بارزاً تماماً، بيد ان هذا الحضور لم يتحول، من الناحية السياسية، الى حضور سياسي مستقل ومنظم. لازالت الطبقة العاملة في تلك البلدان التي كانت ميدان تغيير في مراحلها الاولية من عملية صياغة استقلاليتها السياسية.

وامام هذا التناقض والمعضلة، تبذل الجماعات والناشطين العماليين والشيوعيين لهذه المجتمعات الان مساعي ملحوظة لردم هذه الهوة. يجب على الشيوعية العمالية ان تردم هذه الهوة. وبهذا الخصوص، وامتداداً لمحاولاتهم وتدخلهم ولترك تاثيرهم، تبادر الاحزاب الشيوعية العمالية في العراق وكردستان والحكمتي في ايران لتاسيس مركز شيوعي عمالي للارتقاء بدورهم وتدخلهم في هذه المنطقة ومد يد العون لذلك المسعى الهادف لصياغة شيوعية عمالية مؤثرة وملء هذا الفراغ الكبير.

بهذا البيان، نعلن عن تأسيس "مركز الشيوعية البروليتارية في العالم العربي" والشروع باعماله. وبوصفه مركز مشترك للاحزاب الثلاثة، يسعى هذا المركز لصياغة وابراز شيوعية عمالية على صعيد المنطقة، كما يعمل بدوره على تقوية وخلق الانسجام في تلك المساعي المبذولة بهذا الصدد، ويعمل على توجيه النقد الشيوعي الشامل للتيارات والحركات والتقاليد البرجوازية الموجودة على الساحة السياسية في المنطقة، وفي الوقت ذاته يناضل من اجل حشد تضامن عالمي مع الحركة العمالية والشيوعية في المنطقة.

يدعوا مركز الشيوعية البروليتارية في العالم العربي جميع الناشطين والجماعات الشيوعية والعمالية في المنطقة للتعاون والتنسيق بهذا الخصوص.

 

نادية محمود، شمال علي، فاتح شيخ، كامل احمد،

 مؤيد احمد، عامر رسول، ريبوار احمد وفارس محمود

10 تشرين الاول-اكتوبر 2011